This is how your name and profile photo will appear on Panoramio if you connect this Google+ account.
You cannot switch to a different account later.
Learn more.
هكذا عـرفت الإمام الحسـين عليه السلام .
ولما عرفت الحســين انتسبت إليه .
وهكــذا عــرفت كــربلاء :
وحان الآن بيان واجبي اتجاه تراب كـــربلاء التي ثوى فيها جدث الحسين ، فصار مرقده الطاهر فيها نورا يشرق الإيمان في قلوب المخلصين لله بدين النبي محمد وآله الكرام صلى الله عليهم وسلم ، وصار تراب كربلاء المتناقل بيد المؤمنين والأحرار الطيبين سبحة وتربة ، مُلهم الهدى الحق لدين الله الصافي ، ولتعاليمه الحقة التي يطاع بها سبحانه ، ومن غير ضلال ولا شرك ولا نفاق .
وإنكم عرفتم في ما ذكرت سابقاً : إني اتخذت منهج أبا عبد الله الحسين عليه السلام دين وعقيدة ، وتعاليمه هدى أتعبد بها لله وأطلب به ثوابه ورضاه ، ثم إني أخلصت له الود والمحبة كما أمر الله بآية المودة ، وأطعته في كل شيء عرفه لنا بسيرته وسلوكه وعلمه وعمله لآية أطيعوا الله ورسوله وأولي الأمر ، فاتخذته إماما لآية يوم ندعو كل أناسا بإمامهم ، فكان لي قدوة وأسوه كجده رسول الله وأبيه وأخيه وأبناءه المعصومين إلى يوم الدين فإن الله تعالى قال :
لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا .
وقال رسول الله : حسين مني وأنا من حسين .
فطلبت ما يذكرني برسول الله وسنّته وسيرته وسلوكه بتطبيق علمي وعملي حق غير مختلف به ولا فيه ، وكل من خالفه يُعرف ضلاله وكذبه فيما يدعيه ، وواضح مستبين لكل ذي بصيرة بأقل تدبر في تأريخ الدين وسنة رسول رب العالمين وأقواله ، فوجدته بغيتي متجسدة بل بكل روح اليقين من النور الذي يشرق من نهج الحسين وهداه وتعاليمه ، حتى كان الحسين بحق كما ذكر رسول الله منه في كل شيء حتى في سلوكه وسيرته ، بل كان رسول الله من الحسين كما قال رسول الله : وأنا من حسين ، أي هو استمرار لدينه وهداه بكل معارفه ، ومعلم له بأوضح سبيل يعرفه كل حر وطيب عرف ثورة الحسين وتضحيته وإيثاره وبأقل تدبر .
ثم لما كنت أحب ذكر الله كثيرا وبإخلاص ، وأرجو ثواب الله في اليوم الآخر كما علمتنا الآية أعلاه وحثتنا لهدى الدين : أتخذت خرز مسبحتي من طين تراب الحسين في كربلاء لأذكر الله كثير عند تدويرها ، بل سجدت عليه حمدا لله وشكرا في صلاتي ، واستعين بالله لأن يعرفني هداه كما علمه الحسين الذي يحكي دين جده رسول الله ، وبكل شيء من علمه وعمله ، بل في كل آثاره التي خالطت تراب مثواه في كربلاء ، وبهذا عرفت حرمة تراب كربلاء فسجدت على ترابها واتخذت سبحتي منه .
فيا أخوتي هاأنذا أرجو أن أكون بحق قد تمسكت بهدى الحسين عليه السلام ، فإنه بحق مَن عرف الحسين بحق معرفته ، يعرف إنه أسرع سبيل لمعارف الدين ، وصراط مستقيم يوصل لهدى الله عند آل أجمعين ، اقصد رسول الله وآله الكرام الطاهرين بأمر الله تكوينا وتشريعا ، وذلك لما فيه من خصوصية البيان الواضح لهدى الله حتى لا يمكن أن يشكل عليه بقيل ولا قال ، فإن الحسين شهيد الحق وخالط دمه تراب كربلاء من أجل طلب الإصلاح في أمة جده رسول الله وأبيه الإمام والولي والوصي علي أبن أبي طالب عليهم السلام ، وذلك بعد إن أستفحل الظلم والضلال ، وشاع الفسق والفجور ، وتجاهروا به حتى عرفه الداني والقاصي ، ولم يعد مجال للسكوت عن الحق والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، الذي ارتكبه حكام الجور الطغاة الظلمة المتسلطين على رقاب المسلمين وأتباعهم ، فلم يكفي الإنذار والبيان ، ولا توضيح الهدى بخطب الكلام ، بل لابد لأن يشهر سيفه فيأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، ويدعوا لاستخدامه حتى يقام الإصلاح ، فأقدم روحي له الفداء مع خذلان الصديق وقلة الناصر كما عبر عنه في موقفه حين قدوم لكربلاء بل قبله ، ولكن حين قدم سقى هداه كربلاء .
فتصدى لواجبه عليه السلام ولو مع قلة الناصر ، وبما يرضى الله ويحب سبحانه ، ليقيم الإصلاح في أمة جده الكريم نبي الرحمة وشيعة أبيه أمير المؤمنين الوصي الحق ، فكان مخلصا في إقدامه حتى نال الشهادة بكل فخر وعز ، رافضا لأي خضوع لظلم وذل .
ولهذا أتضح لكل منصف وحر أبيّ : إنه من خالف الحسين في هداه ومنهجه من أجل الدين ، قد أنحرف عنه في أي زمان كان أو أي مكان وجد ، وقد ضل عن الهدى وطغى على الحق من تبع أعداء الحسين ، وهكذا من خالف آله لأنه منهم وهم منهم ، وكلهم من رسول الله في هداه وولايته المكتسبة بفضل الله الذي يختار لتعريف دينه خير عباده وأطيبهم وأطهرهم ، فيجعلهم أئمة وولاة أمر لتدبير عباده وهدايتهم لحقائق معارفه ، ويجعل بيدهم نور الصراط المستقيم والدين القويم ، فكانوا هم المنعم عليهم فإنهم آل محمد عليهم السلام .
ولكن للخصوصية التي ذكرتها : خصصت مقالي هذا ببيان معرفتي بالحسين وبعض آثاره ، وما أنار به العقول بسلوكه ومنهجه ، وكيف دخل القلوب بفدائه وتضحيته ، فتتبعت آثاره التي تذكرني بإقدامه وإيثاره ، ومواقفه المعرفة لحقه بعلم وإيمان وعمل ، و التي تمنح المجد والكرامة لمن يتبعها بروحه وعقله وقلبه ، وتسلك به الصراط المستقيم لمعرفة الحق من دين الله وهداه وتطبيقه بكل يقين وإخلاص .
فلم أجد : بعد عالم المعنى والعلم والهدى وتطبقيه لكي أطلب به الإصلاح والعدل والإحسان ورضا ربنا الرحمان بل وعبوديته بإخلاص ، شيء يذكرني بهدى الصراط المستقيم في كل لحظة وآن ، حين الذكر وفي أوقات الفراغ أو في الأماكن المقدسة والمجالس ، بل حتى أثناء الصلاة فضلا عن الجلوس مع الأحبة وفي النوادي والمقاهي والأسواق :
إلا أن أسجد لله حمدا وشكرا وطالب بذلك قربا : على تربة شهدت كل الإخلاص لله والطاعة له حتى الشهادة ، وصبغت بالإيثار والتضحية وبكل شيء يبذل من أجله سبحانه ، فوجدت بحق إنه يجب علي أن أسجد على تربة ثوى عليها أبا عبد الله الحسين .
وأن أتخذ خرز مسبحتي : التي أديرها حين ذكر الله على كل حال ، من ذلك التراب الطاهر ، فلهذا كان ومازال يرافقني في كل زمان ومكان شيء من تراب كربلاء ، تربة وسبحة .
نعم يا أخوتي سجدت على تراب كربلاء : فتعبد به لله في كل أوراد صلاتي وذكري ، فإني حين أكبر الله وأحمده وأسبحه ، رأيت واجبي أن أتخذ مسبحتي من ذلك التراب الطاهر الذي قدسه الإمام أبا عبد الله الحسين حين ثوى فيه ، فصارت كل ذرة فيه تطالب بالإصلاح والعدل والإحسان ، وتذكر كل مؤمن بحقيقة هدى الرحمان حتى الشهادة في سبيل إعلاء كلمة الهدى ، والتذكير بها لكل طيب يريد أن يقتدي بمنهج أبا عبد الله الحسين وتعاليمه وتضحيته وإيثاره ، فيعرف برؤيتها الحق والهدى الإلهي ، فيسعى لتطبقي معارف الله الحقة وهداه الصادق حين يتذكر معارف ومنهج أبا عبد الله الحسين عليه السلام ، فيكون بحق هذا السجود على تربة كربلاء والتسبيح بها ، تبليغ لدين الله الواقعي بالموعظة الحسنى وبالدليل العملي فضلا عن البرهان العلمي .
نعم يا أخوتي : وجدت تراب كربلاء حين حل فيه منهج الحسين ودمه وهداه في موقفه المشرف الأبي في ذلك اليوم المشهود ، عين الإخلاص لله والصدق في طاعته ، ورأيته بكل ذرة وجزء وتركيب منه مذكر بهدى الله سبحانه وبتعاليمه الواقعية وصراطه المستقيم ، فهذه كانت عندي حقيقة تراب كربلاء ، ولهذا تحققت و تيقنت أنه صار من واجبي أن أسجد عليه في صلاتي وحين ذكر لله وحده لا شريك له ، في تعقيب الصلاة أو في وقت فراغي ، لأنه يرفض الظلم والعدوان والطغيان والفجور والفسوق ، فضلا عن الشرك والكفر والنفاق .
بل لكي أتذكر الحق والعدل والإحسان وضرورة الإخلاص في طاعة الرحمن : في كل الأحوال والظروف مهما الأمر كان ، قررت بكل يقين حتى كاد أن يكون عندي ضرورة من ضرورات الدين ومن غير بدعة وتشريع ، بل من أجل أن أعرف الله بإخلاص مع الإيثار لمعرفة هداه وذكره بحق ، وبما يحب ويرضى أن يطاع ويعبد ، فقررت بكل همة ويقين وعلما وعملا أن ترافقني تربة كربلاء في حلي وتراحلي أبد ما حييت .
بل يا أخوتي الكرام : سأوصي أحبتي أن يضعوا في مساجدي السبعة : جبهتي وكفي وركبتي وأبهمي بل وعلى مسامعي وعيني ، وفي كفني ومثواي حين مماتي شيء من تربة كربلاء ، لعل الله يقبلني فيحشرني مع الحسين وآله الكرام في الدنيا والآخرة ، وأسال الله أن يحاسبني بصدق على نيتي هذه ، ويؤاخذني عليها بأحسن ثواب أعده لعبادة الصالحين ، والذين رضا بإيمانهم وعملهم وجعلهم شهداء وصديقين ، فأحِسن بأولئك رفيقا وأكون معهم مع الصادقين نبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين .
نعم يا أخوتي الكرام : هذا إيماني واعتقادي بتراب ثوى فيه وقربه الحسين عليه السلام ، فإني جعلت هدف السجود على تراب كربلاء الوصول لمعرفة الحق وأهله ، والعدل والصلاح وتطبيقه فضلا عن المطالبة به ، فإنه في كل ذرة من ذلك التراب الطاهر في كربلاء صار تعليم واضح للتضحية وبيان للإيثار والفداء من أجل الهدى والصلاح والعدل والإحسان مطالبة وتطبيقا ، لأنه ثوى فيها رمز الحرية والإباء ، والمقدم كل وجوده وأهله وماله في سبيل إعلاء كلمة الله .
بل صار حمل تربة كربلاء تربة وسبحة : عين وحقيقة التسبيح لذكر الله الحق بإخلاص ، والسجود عليها لكي يخضع الإنسان للحق ويطالب به ويطبقه بكل وجوده ، فلهذا تيقنت إنه تلخص بتراب كربلاء كل معاني تطبيق الإصلاح والعدل والإحسان ، ومن غير هوادة ولا تواني ولا مداهنة ، بل لا تلهي فيه ولا غفلة عنه ولا نسيان ، بل قد جاء في الأثر إنها تسبح لله من غير ذكر لأنها معجونة بالإخلاص لله ، بل الذاكر حين تدويرها والسجود عليها وهو ملتفت لمعنى علمه وعمله بالصورة والمعنى الذي ذكرت ، بحق يكون خالص مجد مجتهد في رضا الله ، فيخرق دعاءه وذكره وتسبيحه وشكر الحجب السبع ، بل ينير كل ظلام قربه ، فضلا عن إفناء عمى القلب فيجعله عين الإيمان ، وفي العقل حقيقة البرهان لمحل معارف هدى الرحمان .
نعم يا أخوتي : إني أفهم في تراب كربلاء وتراكيب ذراته وفي كل جزء من أجزاء ترابه بل بكل مكونات ذراته ، تعاليم ترفض الظلم والعدوان ، ومعارف تنفر من الجور والطغيان ، وتبعد عن وساوس الشيطان ، وهوى النفس الأمارة بالسوء وشهواتها الباطلة ، وكل فكر سيئ يحاول أن يمليه كافر أو منافق ، أو فاجر وفاسق ، وكل ضلال وباطل يصدره الطغاة وأهل الجور من بني الإنسان ، سواء تسموا بسلطان أو خليفة أو أمير المؤمنين أو رئيس جمهورية أو ملك أو وزير أو واعظ له أو تابع ، وهو مخالف في سلوكه وتصرفه لمنهج الحسين وهداه.
ولذا صار يا أخوتي الكرام : تراب مثوى الحسين عليه السلام في كربلاء :
ليس لي وحدي هدى للدين الحق ، ومنهج ومذكر بالفداء والتضحية من أجل العدل ، وكل تعاليم الله القيمة وصراطه المستقيم ، والذي يختص بالمنعم عليهم بحق ومن سلك سبيلهم ، فإنه يا أحبتي وأنتم أعلم بحقيقة ما أذكر وأقول ومعناه :
إن حمل تراب كربلاء كسبحة أو السجود عليه في الصلاة : صار علامة للمتقين ، ومُعرف لحقيقة الهدى للصالحين ، ومعين عذب ينهل منه تعاليمه حقائق الدين ، فإن تراب كربلاء صار كذكر الحسين وكربلاء ، صار شعار للطيبين فسجدوا عليه في صلاتهم يرجون به القرب من رب العالمين ، وذكرا مضاعف لله في تسبيحهم فطهرهم من كل ما يبعد عن الله ، بل ماداموا حاملين له في فكرهم وعقلهم وقلوبهم فهم في ذكر الله وطلب القرب منه .
فلذا حق لهم أن يتخذوا سبحتهم منه : فيقولون : الله اكبر ، لتكبير رب العالمين من النقص أو أن يقاس به شيء في الذات والصفات فيحاط به علما ، ولا في الخلق والفعل والهدى التكويني والتشريعي ، فإنه سبحانه ليس له في شريكا في الخلق ولا في الهدى ندا ، فإنه تعالى أكبر من أي يخلق الإنسان ويتركه من غير إمام هادي بعد ختم النبوة ، ومن غير مُعرف حق لمحل الهدى وأهله ، فإنه عرفنا بالعلم والعلم وبآثار الطيبين الطاهرين كل وضوح لمنهجه ونور هداه ، والذي يسعد ويتنعم به الإنسان خليفته في الأرض والجنة إن أطاعه ، وإلا يهوى في نار الجحيم يهوى إن عصى .
ولهذا أصبح تراب مثوى الحسين في كربلاء أنور من الشمس في إشراقه لإيمان القلوب في كل مكان بل استطال حتى وسع الزمان ، ينير الأحرار والطيبين وأهل الحق وطالبي العدل والصدق ، فيميزوا به الحق وأهله من الضلال وأهله على طول التأريخ ، وفي أي مكان كانوا في صدر الإسلام أو بعده وبأي مذهب تمذهبوا .
فلذا نحمد الله : بسبحة ترابها مخلوط بالإخلاص الذي منحه لها الحسين ، بعد أن نكبره على ما أنعم علينا من الهدى ، وأرانا الصراط المستقيم الحق بولي دين طاهر وإمام صادق طيب ، يعرفنا معارف الله كلها بتطبيق علمي وعملي ، وبكل سيرته وسلوكه ، وبكل كلماته الداعية للصلاح والعدل والهدى وبأعلى إخلاص ، وبكل شيء من الأهل والنفس فضلا عن المال والحلال ، ومع ما له من الشرف والمجد والأصالة في كل وجوده ، فيرينا فيه كل شيء من معاني دين الله وحقائق تطبقيه ، والإخلاص فيه حتى الشهادة الواقعية المخلصة المطيعة لله بحق وصدق ، وعن معرفة بمحل الصلاح والهدى والإقدام والإيثار والتضحية ومحلها ، ومن غير شك ولا شبه ولا ضلال ولا باطل .
فسبحان الله : حقا حقا وإيمانا وتصديقا وعبودية ورقا ، ما أعظم شأنه لم يهمل الخلق بعد خلقهم ، بل هو الكامل وواهب الكمال ، لا نقص في دينه ولا في هداه حتى يوم القيامة ، وبهذا صار لنا الحق أن نقدس الله وبإخلاص وحده لا شريك له ، ومتخذين سبحة من تراب طاهر ثوى عليها حقيقة معنى الصلاة والصلاح والفلاح وحي على خير العمل ، بل اشهد أن لا إله إلا الله واشهد أن محمد رسول الله وأن عليا ولي الله ، وكل الشهادة المعرفة والموصلة للدين الحق والفناء في طاعة الرب ، الهادي الرحمان بل المحسن المنان .
وبهذا عرفت تراب كربلاء فسجدت عليه واخذت سبحتي منه : فإنه بكل شيء فيه صورة ومنظر وذرات وتركيب : يُعلي كلمة الهدى ويقوم بتعريف حقيقة الدين الحق ومحله وأهله ، فوجب عليَّ أن أخلص له علما وعملا وبيانا وتذكيرا به للطيبين والأحرار وأنصار الحق والعدل ، لأنه يذكرهم كما يذكرني بالطاعة الحقيقة والإخلاص له حين معرفة حقه ، وهذا معنى صدق من حقائق الإيمان وحب الرحمان ، ومن باب أن يحب المؤمن لأخيه ما يحب لنفسه .
وبهذا حق لي ولكل مؤمن بعد المعرفة بحقائق الدين وما يذكر به : أن يدير وأدير مسبحتي بتراب كربلاء الطاهر الذي كله إخلاص وإيثار وجد واجتهاد ، فأقول وبكل وجودي وبمعنى الكلمة وبحقيقة الهدى : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وسبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله وأكبر ، من أن يوصف حقا و لا يؤدى شكره أحد مهما عبد أو ذَكر وذكّر ، ولكن هذا جهدي بتوفيق منه ذكرته بما يحب أن يطاع به من الهدى الخالص والدين القيم ، الذي لا شرك فيه ولا ضلال .
وأسأل الله : أن تشهد لي هذه التربة المباركة الطاهرة تربة كربلاء التي طهرها الحسين ، ويشهد لي كل من رآها في يدي وشاهد سجودي عليها ، بأني طلبت معاني الهدى والدين الذي سكب عليها والإخلاص الذي خالطها .
ولذا يا أعزتي حق لي كما حق لغير من أهل مذهبي : أن نسجد على تربة الحسين عليه السلام حين الصلاة لرب العالمين ، وفي كل سجدة شكر له وحده لا شريك له ، وهكذا حين أريد أن عد تكبير الله وحمد الله وتسبيح الله وتهليل الله مائة أو أكثر ، بل حتى الألف وأكثر بسبحة من تربت الحسين عليه السلام ، لأنها فيها يستنشق الإخلاص فيدخل مبدأ وعقيدة في الروح ، وعن دليل راسخ في العقل قبل القلب ، وفي اللب قبل الفؤاد ، فإن تراب كربلاء تراب ثوى فيه الإيمان فخالط ترابه ولن يفارقه إلى يوم القيامة .
فلذا يا كرام : حق للمؤمنين وكل الأحرار والطيبين وأنصار الهدى والعدل والحق : السجود على تراب كربلاء واتخاذ سبحة خرزها من ذلك الإيمان الذي خالطها والإخلاص الذي عجن فيها ، وذلك من أجل معرفة الله وعبادته بما يحب ويرضى من الهدى ، وتسبيحه وتقديسه بسبحة خرزها قد خالط ترابه ذلك المجد والشرف والكرامة والإباء ، فإن السجود عليها والتسبيح بخرز من ترابها حقا يكون عمل صالح يُرفع لمحل الكرامة بأسرع من البرق ونوره ، فإنه بنور هداها يقتبس نور الله وهداه ورضاه ، لأنه دليل الإخلاص في جنب الله الذي ثوى في تراب كربلاء وخالطه إلى يوم الدين ، فلذا صار فيها حقائق من برهان معارف ذكر الله تعالى في كل ذرة من ذراتها .
فحقا لي يا أخوتي : بعد أن عرفت الإمام الحسين عليه السلام بهذه المعرفة أن اسجد على تربته ، في كربلاء ، وأن أتخذ مسبحتي من طين جفف من قرب مثوى مرقده ـ من كربلاء ، فإنه طين الكرامة وتراب العز الظاهر والباطن ، فإنه طين يا بس من تراب كربلاء .
Op! yeap U'r rigth. Thanks
U can see it,better as virtual tour
http://www.panoramaterra.com/panoramas/northamerica/usa/florida/miami/nufmiambsde/nufmiambsde.php
Ignacio Corzo's conversations
fantastic composition of this sight.
Here is an update from April, 2011 :)
cheers, michael
هكذا عـرفت الإمام الحسـين عليه السلام . ولما عرفت الحســين انتسبت إليه . وهكــذا عــرفت كــربلاء : وحان الآن بيان واجبي اتجاه تراب كـــربلاء التي ثوى فيها جدث الحسين ، فصار مرقده الطاهر فيها نورا يشرق الإيمان في قلوب المخلصين لله بدين النبي محمد وآله الكرام صلى الله عليهم وسلم ، وصار تراب كربلاء المتناقل بيد المؤمنين والأحرار الطيبين سبحة وتربة ، مُلهم الهدى الحق لدين الله الصافي ، ولتعاليمه الحقة التي يطاع بها سبحانه ، ومن غير ضلال ولا شرك ولا نفاق . وإنكم عرفتم في ما ذكرت سابقاً : إني اتخذت منهج أبا عبد الله الحسين عليه السلام دين وعقيدة ، وتعاليمه هدى أتعبد بها لله وأطلب به ثوابه ورضاه ، ثم إني أخلصت له الود والمحبة كما أمر الله بآية المودة ، وأطعته في كل شيء عرفه لنا بسيرته وسلوكه وعلمه وعمله لآية أطيعوا الله ورسوله وأولي الأمر ، فاتخذته إماما لآية يوم ندعو كل أناسا بإمامهم ، فكان لي قدوة وأسوه كجده رسول الله وأبيه وأخيه وأبناءه المعصومين إلى يوم الدين فإن الله تعالى قال : لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا . وقال رسول الله : حسين مني وأنا من حسين . فطلبت ما يذكرني برسول الله وسنّته وسيرته وسلوكه بتطبيق علمي وعملي حق غير مختلف به ولا فيه ، وكل من خالفه يُعرف ضلاله وكذبه فيما يدعيه ، وواضح مستبين لكل ذي بصيرة بأقل تدبر في تأريخ الدين وسنة رسول رب العالمين وأقواله ، فوجدته بغيتي متجسدة بل بكل روح اليقين من النور الذي يشرق من نهج الحسين وهداه وتعاليمه ، حتى كان الحسين بحق كما ذكر رسول الله منه في كل شيء حتى في سلوكه وسيرته ، بل كان رسول الله من الحسين كما قال رسول الله : وأنا من حسين ، أي هو استمرار لدينه وهداه بكل معارفه ، ومعلم له بأوضح سبيل يعرفه كل حر وطيب عرف ثورة الحسين وتضحيته وإيثاره وبأقل تدبر . ثم لما كنت أحب ذكر الله كثيرا وبإخلاص ، وأرجو ثواب الله في اليوم الآخر كما علمتنا الآية أعلاه وحثتنا لهدى الدين : أتخذت خرز مسبحتي من طين تراب الحسين في كربلاء لأذكر الله كثير عند تدويرها ، بل سجدت عليه حمدا لله وشكرا في صلاتي ، واستعين بالله لأن يعرفني هداه كما علمه الحسين الذي يحكي دين جده رسول الله ، وبكل شيء من علمه وعمله ، بل في كل آثاره التي خالطت تراب مثواه في كربلاء ، وبهذا عرفت حرمة تراب كربلاء فسجدت على ترابها واتخذت سبحتي منه . فيا أخوتي هاأنذا أرجو أن أكون بحق قد تمسكت بهدى الحسين عليه السلام ، فإنه بحق مَن عرف الحسين بحق معرفته ، يعرف إنه أسرع سبيل لمعارف الدين ، وصراط مستقيم يوصل لهدى الله عند آل أجمعين ، اقصد رسول الله وآله الكرام الطاهرين بأمر الله تكوينا وتشريعا ، وذلك لما فيه من خصوصية البيان الواضح لهدى الله حتى لا يمكن أن يشكل عليه بقيل ولا قال ، فإن الحسين شهيد الحق وخالط دمه تراب كربلاء من أجل طلب الإصلاح في أمة جده رسول الله وأبيه الإمام والولي والوصي علي أبن أبي طالب عليهم السلام ، وذلك بعد إن أستفحل الظلم والضلال ، وشاع الفسق والفجور ، وتجاهروا به حتى عرفه الداني والقاصي ، ولم يعد مجال للسكوت عن الحق والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، الذي ارتكبه حكام الجور الطغاة الظلمة المتسلطين على رقاب المسلمين وأتباعهم ، فلم يكفي الإنذار والبيان ، ولا توضيح الهدى بخطب الكلام ، بل لابد لأن يشهر سيفه فيأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، ويدعوا لاستخدامه حتى يقام الإصلاح ، فأقدم روحي له الفداء مع خذلان الصديق وقلة الناصر كما عبر عنه في موقفه حين قدوم لكربلاء بل قبله ، ولكن حين قدم سقى هداه كربلاء . فتصدى لواجبه عليه السلام ولو مع قلة الناصر ، وبما يرضى الله ويحب سبحانه ، ليقيم الإصلاح في أمة جده الكريم نبي الرحمة وشيعة أبيه أمير المؤمنين الوصي الحق ، فكان مخلصا في إقدامه حتى نال الشهادة بكل فخر وعز ، رافضا لأي خضوع لظلم وذل . ولهذا أتضح لكل منصف وحر أبيّ : إنه من خالف الحسين في هداه ومنهجه من أجل الدين ، قد أنحرف عنه في أي زمان كان أو أي مكان وجد ، وقد ضل عن الهدى وطغى على الحق من تبع أعداء الحسين ، وهكذا من خالف آله لأنه منهم وهم منهم ، وكلهم من رسول الله في هداه وولايته المكتسبة بفضل الله الذي يختار لتعريف دينه خير عباده وأطيبهم وأطهرهم ، فيجعلهم أئمة وولاة أمر لتدبير عباده وهدايتهم لحقائق معارفه ، ويجعل بيدهم نور الصراط المستقيم والدين القويم ، فكانوا هم المنعم عليهم فإنهم آل محمد عليهم السلام . ولكن للخصوصية التي ذكرتها : خصصت مقالي هذا ببيان معرفتي بالحسين وبعض آثاره ، وما أنار به العقول بسلوكه ومنهجه ، وكيف دخل القلوب بفدائه وتضحيته ، فتتبعت آثاره التي تذكرني بإقدامه وإيثاره ، ومواقفه المعرفة لحقه بعلم وإيمان وعمل ، و التي تمنح المجد والكرامة لمن يتبعها بروحه وعقله وقلبه ، وتسلك به الصراط المستقيم لمعرفة الحق من دين الله وهداه وتطبيقه بكل يقين وإخلاص . فلم أجد : بعد عالم المعنى والعلم والهدى وتطبقيه لكي أطلب به الإصلاح والعدل والإحسان ورضا ربنا الرحمان بل وعبوديته بإخلاص ، شيء يذكرني بهدى الصراط المستقيم في كل لحظة وآن ، حين الذكر وفي أوقات الفراغ أو في الأماكن المقدسة والمجالس ، بل حتى أثناء الصلاة فضلا عن الجلوس مع الأحبة وفي النوادي والمقاهي والأسواق : إلا أن أسجد لله حمدا وشكرا وطالب بذلك قربا : على تربة شهدت كل الإخلاص لله والطاعة له حتى الشهادة ، وصبغت بالإيثار والتضحية وبكل شيء يبذل من أجله سبحانه ، فوجدت بحق إنه يجب علي أن أسجد على تربة ثوى عليها أبا عبد الله الحسين . وأن أتخذ خرز مسبحتي : التي أديرها حين ذكر الله على كل حال ، من ذلك التراب الطاهر ، فلهذا كان ومازال يرافقني في كل زمان ومكان شيء من تراب كربلاء ، تربة وسبحة . نعم يا أخوتي سجدت على تراب كربلاء : فتعبد به لله في كل أوراد صلاتي وذكري ، فإني حين أكبر الله وأحمده وأسبحه ، رأيت واجبي أن أتخذ مسبحتي من ذلك التراب الطاهر الذي قدسه الإمام أبا عبد الله الحسين حين ثوى فيه ، فصارت كل ذرة فيه تطالب بالإصلاح والعدل والإحسان ، وتذكر كل مؤمن بحقيقة هدى الرحمان حتى الشهادة في سبيل إعلاء كلمة الهدى ، والتذكير بها لكل طيب يريد أن يقتدي بمنهج أبا عبد الله الحسين وتعاليمه وتضحيته وإيثاره ، فيعرف برؤيتها الحق والهدى الإلهي ، فيسعى لتطبقي معارف الله الحقة وهداه الصادق حين يتذكر معارف ومنهج أبا عبد الله الحسين عليه السلام ، فيكون بحق هذا السجود على تربة كربلاء والتسبيح بها ، تبليغ لدين الله الواقعي بالموعظة الحسنى وبالدليل العملي فضلا عن البرهان العلمي . نعم يا أخوتي : وجدت تراب كربلاء حين حل فيه منهج الحسين ودمه وهداه في موقفه المشرف الأبي في ذلك اليوم المشهود ، عين الإخلاص لله والصدق في طاعته ، ورأيته بكل ذرة وجزء وتركيب منه مذكر بهدى الله سبحانه وبتعاليمه الواقعية وصراطه المستقيم ، فهذه كانت عندي حقيقة تراب كربلاء ، ولهذا تحققت و تيقنت أنه صار من واجبي أن أسجد عليه في صلاتي وحين ذكر لله وحده لا شريك له ، في تعقيب الصلاة أو في وقت فراغي ، لأنه يرفض الظلم والعدوان والطغيان والفجور والفسوق ، فضلا عن الشرك والكفر والنفاق . بل لكي أتذكر الحق والعدل والإحسان وضرورة الإخلاص في طاعة الرحمن : في كل الأحوال والظروف مهما الأمر كان ، قررت بكل يقين حتى كاد أن يكون عندي ضرورة من ضرورات الدين ومن غير بدعة وتشريع ، بل من أجل أن أعرف الله بإخلاص مع الإيثار لمعرفة هداه وذكره بحق ، وبما يحب ويرضى أن يطاع ويعبد ، فقررت بكل همة ويقين وعلما وعملا أن ترافقني تربة كربلاء في حلي وتراحلي أبد ما حييت . بل يا أخوتي الكرام : سأوصي أحبتي أن يضعوا في مساجدي السبعة : جبهتي وكفي وركبتي وأبهمي بل وعلى مسامعي وعيني ، وفي كفني ومثواي حين مماتي شيء من تربة كربلاء ، لعل الله يقبلني فيحشرني مع الحسين وآله الكرام في الدنيا والآخرة ، وأسال الله أن يحاسبني بصدق على نيتي هذه ، ويؤاخذني عليها بأحسن ثواب أعده لعبادة الصالحين ، والذين رضا بإيمانهم وعملهم وجعلهم شهداء وصديقين ، فأحِسن بأولئك رفيقا وأكون معهم مع الصادقين نبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين . نعم يا أخوتي الكرام : هذا إيماني واعتقادي بتراب ثوى فيه وقربه الحسين عليه السلام ، فإني جعلت هدف السجود على تراب كربلاء الوصول لمعرفة الحق وأهله ، والعدل والصلاح وتطبيقه فضلا عن المطالبة به ، فإنه في كل ذرة من ذلك التراب الطاهر في كربلاء صار تعليم واضح للتضحية وبيان للإيثار والفداء من أجل الهدى والصلاح والعدل والإحسان مطالبة وتطبيقا ، لأنه ثوى فيها رمز الحرية والإباء ، والمقدم كل وجوده وأهله وماله في سبيل إعلاء كلمة الله . بل صار حمل تربة كربلاء تربة وسبحة : عين وحقيقة التسبيح لذكر الله الحق بإخلاص ، والسجود عليها لكي يخضع الإنسان للحق ويطالب به ويطبقه بكل وجوده ، فلهذا تيقنت إنه تلخص بتراب كربلاء كل معاني تطبيق الإصلاح والعدل والإحسان ، ومن غير هوادة ولا تواني ولا مداهنة ، بل لا تلهي فيه ولا غفلة عنه ولا نسيان ، بل قد جاء في الأثر إنها تسبح لله من غير ذكر لأنها معجونة بالإخلاص لله ، بل الذاكر حين تدويرها والسجود عليها وهو ملتفت لمعنى علمه وعمله بالصورة والمعنى الذي ذكرت ، بحق يكون خالص مجد مجتهد في رضا الله ، فيخرق دعاءه وذكره وتسبيحه وشكر الحجب السبع ، بل ينير كل ظلام قربه ، فضلا عن إفناء عمى القلب فيجعله عين الإيمان ، وفي العقل حقيقة البرهان لمحل معارف هدى الرحمان . نعم يا أخوتي : إني أفهم في تراب كربلاء وتراكيب ذراته وفي كل جزء من أجزاء ترابه بل بكل مكونات ذراته ، تعاليم ترفض الظلم والعدوان ، ومعارف تنفر من الجور والطغيان ، وتبعد عن وساوس الشيطان ، وهوى النفس الأمارة بالسوء وشهواتها الباطلة ، وكل فكر سيئ يحاول أن يمليه كافر أو منافق ، أو فاجر وفاسق ، وكل ضلال وباطل يصدره الطغاة وأهل الجور من بني الإنسان ، سواء تسموا بسلطان أو خليفة أو أمير المؤمنين أو رئيس جمهورية أو ملك أو وزير أو واعظ له أو تابع ، وهو مخالف في سلوكه وتصرفه لمنهج الحسين وهداه. ولذا صار يا أخوتي الكرام : تراب مثوى الحسين عليه السلام في كربلاء : ليس لي وحدي هدى للدين الحق ، ومنهج ومذكر بالفداء والتضحية من أجل العدل ، وكل تعاليم الله القيمة وصراطه المستقيم ، والذي يختص بالمنعم عليهم بحق ومن سلك سبيلهم ، فإنه يا أحبتي وأنتم أعلم بحقيقة ما أذكر وأقول ومعناه : إن حمل تراب كربلاء كسبحة أو السجود عليه في الصلاة : صار علامة للمتقين ، ومُعرف لحقيقة الهدى للصالحين ، ومعين عذب ينهل منه تعاليمه حقائق الدين ، فإن تراب كربلاء صار كذكر الحسين وكربلاء ، صار شعار للطيبين فسجدوا عليه في صلاتهم يرجون به القرب من رب العالمين ، وذكرا مضاعف لله في تسبيحهم فطهرهم من كل ما يبعد عن الله ، بل ماداموا حاملين له في فكرهم وعقلهم وقلوبهم فهم في ذكر الله وطلب القرب منه . فلذا حق لهم أن يتخذوا سبحتهم منه : فيقولون : الله اكبر ، لتكبير رب العالمين من النقص أو أن يقاس به شيء في الذات والصفات فيحاط به علما ، ولا في الخلق والفعل والهدى التكويني والتشريعي ، فإنه سبحانه ليس له في شريكا في الخلق ولا في الهدى ندا ، فإنه تعالى أكبر من أي يخلق الإنسان ويتركه من غير إمام هادي بعد ختم النبوة ، ومن غير مُعرف حق لمحل الهدى وأهله ، فإنه عرفنا بالعلم والعلم وبآثار الطيبين الطاهرين كل وضوح لمنهجه ونور هداه ، والذي يسعد ويتنعم به الإنسان خليفته في الأرض والجنة إن أطاعه ، وإلا يهوى في نار الجحيم يهوى إن عصى . ولهذا أصبح تراب مثوى الحسين في كربلاء أنور من الشمس في إشراقه لإيمان القلوب في كل مكان بل استطال حتى وسع الزمان ، ينير الأحرار والطيبين وأهل الحق وطالبي العدل والصدق ، فيميزوا به الحق وأهله من الضلال وأهله على طول التأريخ ، وفي أي مكان كانوا في صدر الإسلام أو بعده وبأي مذهب تمذهبوا . فلذا نحمد الله : بسبحة ترابها مخلوط بالإخلاص الذي منحه لها الحسين ، بعد أن نكبره على ما أنعم علينا من الهدى ، وأرانا الصراط المستقيم الحق بولي دين طاهر وإمام صادق طيب ، يعرفنا معارف الله كلها بتطبيق علمي وعملي ، وبكل سيرته وسلوكه ، وبكل كلماته الداعية للصلاح والعدل والهدى وبأعلى إخلاص ، وبكل شيء من الأهل والنفس فضلا عن المال والحلال ، ومع ما له من الشرف والمجد والأصالة في كل وجوده ، فيرينا فيه كل شيء من معاني دين الله وحقائق تطبقيه ، والإخلاص فيه حتى الشهادة الواقعية المخلصة المطيعة لله بحق وصدق ، وعن معرفة بمحل الصلاح والهدى والإقدام والإيثار والتضحية ومحلها ، ومن غير شك ولا شبه ولا ضلال ولا باطل . فسبحان الله : حقا حقا وإيمانا وتصديقا وعبودية ورقا ، ما أعظم شأنه لم يهمل الخلق بعد خلقهم ، بل هو الكامل وواهب الكمال ، لا نقص في دينه ولا في هداه حتى يوم القيامة ، وبهذا صار لنا الحق أن نقدس الله وبإخلاص وحده لا شريك له ، ومتخذين سبحة من تراب طاهر ثوى عليها حقيقة معنى الصلاة والصلاح والفلاح وحي على خير العمل ، بل اشهد أن لا إله إلا الله واشهد أن محمد رسول الله وأن عليا ولي الله ، وكل الشهادة المعرفة والموصلة للدين الحق والفناء في طاعة الرب ، الهادي الرحمان بل المحسن المنان . وبهذا عرفت تراب كربلاء فسجدت عليه واخذت سبحتي منه : فإنه بكل شيء فيه صورة ومنظر وذرات وتركيب : يُعلي كلمة الهدى ويقوم بتعريف حقيقة الدين الحق ومحله وأهله ، فوجب عليَّ أن أخلص له علما وعملا وبيانا وتذكيرا به للطيبين والأحرار وأنصار الحق والعدل ، لأنه يذكرهم كما يذكرني بالطاعة الحقيقة والإخلاص له حين معرفة حقه ، وهذا معنى صدق من حقائق الإيمان وحب الرحمان ، ومن باب أن يحب المؤمن لأخيه ما يحب لنفسه . وبهذا حق لي ولكل مؤمن بعد المعرفة بحقائق الدين وما يذكر به : أن يدير وأدير مسبحتي بتراب كربلاء الطاهر الذي كله إخلاص وإيثار وجد واجتهاد ، فأقول وبكل وجودي وبمعنى الكلمة وبحقيقة الهدى : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وسبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله وأكبر ، من أن يوصف حقا و لا يؤدى شكره أحد مهما عبد أو ذَكر وذكّر ، ولكن هذا جهدي بتوفيق منه ذكرته بما يحب أن يطاع به من الهدى الخالص والدين القيم ، الذي لا شرك فيه ولا ضلال . وأسأل الله : أن تشهد لي هذه التربة المباركة الطاهرة تربة كربلاء التي طهرها الحسين ، ويشهد لي كل من رآها في يدي وشاهد سجودي عليها ، بأني طلبت معاني الهدى والدين الذي سكب عليها والإخلاص الذي خالطها . ولذا يا أعزتي حق لي كما حق لغير من أهل مذهبي : أن نسجد على تربة الحسين عليه السلام حين الصلاة لرب العالمين ، وفي كل سجدة شكر له وحده لا شريك له ، وهكذا حين أريد أن عد تكبير الله وحمد الله وتسبيح الله وتهليل الله مائة أو أكثر ، بل حتى الألف وأكثر بسبحة من تربت الحسين عليه السلام ، لأنها فيها يستنشق الإخلاص فيدخل مبدأ وعقيدة في الروح ، وعن دليل راسخ في العقل قبل القلب ، وفي اللب قبل الفؤاد ، فإن تراب كربلاء تراب ثوى فيه الإيمان فخالط ترابه ولن يفارقه إلى يوم القيامة . فلذا يا كرام : حق للمؤمنين وكل الأحرار والطيبين وأنصار الهدى والعدل والحق : السجود على تراب كربلاء واتخاذ سبحة خرزها من ذلك الإيمان الذي خالطها والإخلاص الذي عجن فيها ، وذلك من أجل معرفة الله وعبادته بما يحب ويرضى من الهدى ، وتسبيحه وتقديسه بسبحة خرزها قد خالط ترابه ذلك المجد والشرف والكرامة والإباء ، فإن السجود عليها والتسبيح بخرز من ترابها حقا يكون عمل صالح يُرفع لمحل الكرامة بأسرع من البرق ونوره ، فإنه بنور هداها يقتبس نور الله وهداه ورضاه ، لأنه دليل الإخلاص في جنب الله الذي ثوى في تراب كربلاء وخالطه إلى يوم الدين ، فلذا صار فيها حقائق من برهان معارف ذكر الله تعالى في كل ذرة من ذراتها . فحقا لي يا أخوتي : بعد أن عرفت الإمام الحسين عليه السلام بهذه المعرفة أن اسجد على تربته ، في كربلاء ، وأن أتخذ مسبحتي من طين جفف من قرب مثوى مرقده ـ من كربلاء ، فإنه طين الكرامة وتراب العز الظاهر والباطن ، فإنه طين يا بس من تراب كربلاء .
Con gusto, estas invitada
Op! yeap U'r rigth. Thanks U can see it,better as virtual tour http://www.panoramaterra.com/panoramas/northamerica/usa/florida/miami/nufmiambsde/nufmiambsde.php
Marcos,este es el Picacho en la via a Cucuta?Me parecio ver q estaba como en el cañon del Chicamocha
As we say in Colombia "Muy chevere"